مقالات

من يكذب على من بمجلس جهة كلميم وادنون ؟

بقلم بوكنين حمادي

 • كثر اللغط و القيل و القال هنا و هناك بعد أشغال الدورة الأخيرة لمجلس جهة كلميم وانون، و شهدنا خرجات إعلامية متتالية لرئيس المجلس و لزعيم المعارضة المعروفين، كل يرمي الكرة في ملعب الآخر…فعطل كل شئ مع الأسف بهذه الجهة التي أعتبرها منكوبة سياسيا، و على الدولة تحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الشلل الذي أصاب أكبر فاعل عمومي مرتقب للتنمية بجهة كلميم وادنون…لا الوالي المنتقل و لا وزير الداخلية السابق و لا أي مسؤول حكومي استطاع إعادة تشغيل مؤسسة الجهة المعطلة !!! وهنا السؤال : إذا كانت الدولة عاجزة عن ضمان استمرارية ناجعة لمؤسسة حيوية كالجهة ينتظر منها المواطنون الكثير، فمن يفترض به التدخل ؟ إذا كانت الدولة تعتبر في غير ما مرة الحراك السلمي للمواطنين و مطالبتهم بظروف العيش الضرورية مسا بأمنها، أو ليس تجميد خدمة المواطن مسا بحقوقه و أمنه ؟!! كيف لمواطن وادنوني أن يستسيغ توقف التنمية بجهته لمدة تزيد عن السنتين ؟!! أتحتاج الدولة أن نذكرها أننا بدون مستشفى جهوي، بدون جامعة منتجة، بدون بنيات تحتية من طرق و موانىء و قناطر…، بدون وحدات سياحية، بدون مدارس خاصة متميزة، بدون فضاءات اجتماعية/مجتمعية فاعلة، بدون تصاميم للتهيئة بجميع مدن الجهة، بدون مخطط تنموي جهوي واقعي و منتج ( المخطط المتوفر أنفق عليه سابقا أزيد من 4 ملايين درهم و أدخل الرفوف كمجلة قد تروق أحدهم)، بدون مصحات خاصة، بدون فلاحة، بدون صناعة بدون و بدون ؟!! أو لا تستحق جهة كلميم وادنون وقفة مسؤوولة لإنهاء عبث بعض المنتخبين و جشعهم و تخبطهم كالممسوس إلى الحد الذي تعطل معه كل شيء ؟

نقولها بكل مواطنة و باللسان العربي الافريقي الامازيغي الصحراوي تحملي مسؤوليتك التاريخية بهذه الجهة أيتها الدولة، و بالدارجة “الريحة ديال شي وحدين عطات بزاف و كلشي عايق و فايق”و لهذا لا تختبئي كالنعامة راه الزفازفية و الماسين بأمن الدولة الحقيقيين هم حثالة ديال المسؤولين معروفين…وصاية وزارة الداخلية ببعض الجماعات الترابية تحولت إلى مواكبة للفساد و إفساد لقيم المواطنة و الصالح العام ،و هذا من جملة ما أشار إليه الملك في حديثه عن عجز الإدارة المغربية عن تنفيذ مهامها، و أنا أقول للملك نحن ليس لدينا فقط إدارة عاجزة بل إدارة متواطئة مع الفساد، و أتحمل مسؤوليتي في هذاالكلام…إذن فالقول بأن الدولة مقصرة بجهتنا العزيزة في شخص وزارة الداخلية خاصة كلام منطقي لا مجال لدحضه…
ولنعد إلى ا سؤالنا من يكذب على من ؟ تتبعت بدقة الخرجات الاعلامية السابقة لرئيس الجهة و زعيم المعارضة و خرجت بالاستنتاجات التالية :
*إذا كنت تتهم زعيم المعارضة بالفساد يا رئيس الجهة فالأولى أن تقدم شكاية – و أنت الناطق بإرادة المواطن الوادنوني- إلى القضاء المختص للبث في الموضوع ، بدل التغريد في وسائل الاتصال !!!

*لماذا أخفيت على أعضاء مجلسك نصوص و ملحقات الاتفاقيات الموقعة أمام الملك بالعيون ؟
*لماذا لم ترد على زعيم المعارضة الذي قال أنك تنوي برمجة 100 مليار سنتيم لميزانية الاستغلال و التي لن يستفيد الوادنوني بدرهم واحد منها ؟ 100 مليار سنتيم للاجور و التعويضات و التنقلات و تزيين المكاتب …هذا هو الفساد بأم عينه في جهة تفتقر إلى أبسط المرافق !!!
*في كل مرة تخرج فيها أيها الرئيس تقول سأشتكي إلى الملك، واش غير اللي بغى يستر عيبو يطير على الملك؟!!! الملك قال لك و لغيرك خلوا عني بعيدا أمور الادارة بمفهومها العام، فَعِّلوا مؤسساتكم خدمة للمواطن !!!!يا أخي الملك ليس شماعة لأحد !!
*تهديدكم للأعضاء من حزبكم غير الموافقين على اختياراتكم المالية المشبوهة باللجوء إلى القضاء من أجل عزلهم من الحزب خطوة في الاتجاه الخاطئ ، لأنني أستطيع فهم أن هؤلاء و ببساطة لا يوافقونك الرأي في تمرير أكبر صفقة أو بالأحرى أكبر صفعة يتلقاها الوادنونيون و المتمثلة في هدر 100 مليار سنتيم بغيا و عدوانا !!!
*زعيم المعارضة على الرغم مما كِلته له من اتهامات لا تملك لها سندا، عرفت مدينة كلميم في عهدته البلدية رواجا و تنمية ظاهرتين، و لم تتمكن لا وزارة الداخلية ولا المجلس الأعلى للحسابات و لا المفتشية العامة للمالية من إدانته بأبسط التهم، فكيف تفهم اتهاماتك له ؟؟؟
*حاولت الركوب على أحداث الحسيمة أيها الرئيس و أردت استغلالها من خلال الظهور بصورة المواطن المغلوب على أمره و المتضرر من الفساد المستشري بالبلاد، و ذكرتني برئيس حكومتنا السابق حين كان يقول تماسيح عفاريت تحول بيني وبين الاصلاح و لم يعلم حينئذ أنه كان يصطف إلى جانب الفساد بالاستمرار في منصبه و كرسيه المريح و الاكتفاء بالشجب و الإدانة المُقنَّعَين…كتبت مقالتك “النظيفة” بجريدة هسبريس الاكترونية المقروءة وطنيا و لم تكتبها بجريدة محلية…كتبت مقالتك المنمقة لتقول أنا نظيف، أنا نموذج جديد للمنتخب المثالي و لكني مقاوم و معادى من طرف الفساد…لماذا لم تذكر في رسالتك أنك تنوي تبذير 100 مليار سنتيم و نحن نعلم ماذا يعني هذا الرقم في ميزانية الاستغلال من تسهيل كبير لسرقة المال العام و التلاعب به ؟؟؟ ألا ينطبق هنا المثل القائل : ” الفقيه اللي نتسناو باراكتو دخل للجامع ببلغتو”؟!!!
*لماذا لم ترد على اتهامات زعيم المعارضة لك في موضوع بناء المستشفى الجامعي و الجامعة و الطريق السيار؟!!! كلام زعيم المعارضة كان واضحا وبيَّن أنك تنوي الزج بالجهة في تحملات مالية هي في غنى عنها بل أعفتها منها مؤسسات الدولة الأخرى المساهمة في تنمية الجهة…
من يكذب على من ؟ أظن أن الوادنونيين ليسوا إمعة و يعرفون الإجابة. لهذا لن نقول للكاذب أيا كان “إرحل !!!” بل نقول له بالغوص الوادنوني : ” شريه محدو رخيص !”

[ad id=”11462″]

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!