مقالات

من ممرض ميّت إلى وزير الصحة

المحرر – يونس عبو

 تلقى مهنيو الصحة بالأقاليم الجنوبية و خصوصا الممرضون بصدمة كبيرة و ببالغ الحزن و الأسى خبر وفاة الممرض الشاب “محمد أزرار” إثر حادثة سير مميتة بين مدينتي السمارة و العيون راح ضحيتها الممرض و المريض معا، في حين نجا سائق سيارة الإسعاف بأعجوبة.

 الممرض الذي كان على موعد مع القدر، كان همّه الوحيد إيصال المريض للمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون بخير و على خير، كان جالسا بجانب مريضه من دون حزام السلامة…بل من دون أدنى شروط السلامة، فحياة مريضه أهم من حياته و الوزارة لا تكترث لحياتهما معاً.

 كان الأجدر بالوزارة الوصية على القطاع أن ترسل أطباء اختصاصيين و تجهيزات طبية لمدينة السمارة عوض إرسال ممرض و مريض إلى مصيرهما المحتوم، كان الأجدر بالسيد “الحسين الوردي” أن يُفرِح أهل السمارة بجودة الخدمات عوض إقامة مآتم العزاء لعائلتين ذنبهما الوحيد أن ابنيهما ركبا سيارة إسعاف للنجاة، فعادا في سيارة لنقل الموتى.

 إلى متى ستظل تقتلنا سيدي الوزير؟؟ يقولها محمد إزرار رحمة الله عليه و قد قالتها قبله “إيمان أوبلوش” شهيدة الواجب المهني التي قضت نحبها إثر انقلاب سيارة إسعاف كانت في طريقها إلى مدينة آسا قادمة من الزاگ سنة 2012،حينها زار الوزير مدينة الزاك و وعد بتغيير الوضع، فسمّى المركز الصحي الذي كانت تعمل به الشهيدة باسمها: “المركز الصحي و دار الولادة إيمان أوبلوش” ثم رحل. فكان هذا هو التغيير الوحيد الذي قام به بالمدينة، فهل سيغيّر سعادة الوزير هذه المرة اسم مدينة السمارة إلى مدينة “محمد إزرار”؟؟! أم سيعوّض أهله بدراهم معدودة و يكون فيه من الزاهدين؟؟!

 خلال عملي كممرض كادت أن تنقلب بي سيارة الإسعاف مرتين،لكن الألطاف الإلهية أبت ذلك، و ربما عشرات الممرضين نجوا من موت محقق، لا لشيء سوى أنهم لبّوا نداء الواجب، فكاد الواجب أن يقوم معهم “بالواجب”.
فمن منكم التالي أيها الممرضون؟؟ تعدّدت سيارات الإسعاف و الموت واحد….!

[ad id=”2275″]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!