أخبارمقالات

طانطان الحلقة المهمشة في مسلسل التنمية….!!!

بقلم: تقي الله أبا حازم

لقد شكل موضوع تأخر مواكبة إقليم الطنطان لعجلة التنمية والإصلاحات الإقتصادية والاجتماعية الذي أضحى يعرفها محيطها الجهوي، حيزا مهما من النقاش المحلي لساكنة هذه المدينة.
ولعل وسائل التواصل الاجتماعي اليوم ومن خلالها الاعلام الجهوي والمحلي , قد لعبت دور أساسي، كمنصة لإسماع صوت المضظهدين والبؤساء بهذه المدينة بعدما فشل في ذلك منتخبيها ،ومن أسند لهم تمثيل الساكنة في المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية ،عبر الدفاع عن مصالح المواطنين والترافع عن قضاياهم المشروعة.

هي اذن حقبة من الزمن ليست بالقليلة ، والأسئلة التي تطرح نفسها اليوم هي ،من ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟و الى متى ؟

اذن هي أجيال تعاقبة من أبناء هذه المدينة بمختلف توجهاتهم الاديولوجية والسياسية والفكرية،
وهي تتابع النزيف الاقتصادي والصحي والمعرفي والاجتماعي الذي أصبحت تعيشه هذه المدينة .

صحيح ان هذا الاقليم ارتبط فمرحلة معينة بتوترات سياسية وحروب لا زالت تدفع ضريبتها هذه المدينة المكلومة اليوم الى اليوم .
لكن مالم يدركه صناع القرار بهذا الوطن أن هذه المدينة موضوع نقاشنا ،ارتبط اسمها بالمقابل، بدلالات تاريخية مشرفة ،من اشعاع فكري وثقافي كانت طانطان منطلقه وكذا، ملتقى لحوار الحضارات والثقافات، والقوافل التجارية وبادزهار تنموي حقيقي
فماذا وقع بالضبط ؟ وأين مكامن الخلل ؟

بعد حرب الصحراء وبموجب إتفاقية وقف اطلاق النار سنة 1991 , توجه المغرب لاستثمار كل فرص تنمية بمناطق النزاع ” جهتي العيون الساقية الحمراء و واد الذهب” ، وتمت التعبئة لما سمي أنا ذاك بعملية ساكنة مخيمات الوحدة، وهي المرحلة المهمة والمفصلية في تاريخ ساكنة طنطان والتي غيرت الخارطة السكانية والسياسية بالمنطقة، بعد مغادرتهم لهذا الاقليم وهجرتهم صوب مدن العيون وبوجدور والداخلة .

في نفس السنة ستعرف هذه المدينة كذلك الافراج عن المعتقلين السياسين ضحايا سنوات الجمر والرصاص والذي كان لمدينة الطنطان حصة الاسد من الضرر الجماعي بها .

اذن كل هذه العوامل ألقت بظلالها على صعوبة هذه الصحوة التنموية التي استعصى على الطنطان الانخراط فيها ومواكبتها .

” طانطان بين الامس واليوم” ، تغير الزمان وطبيعة كل مرحلة بظرفيتها، وبقي المكان شاهد على حقب زمنية مشؤمة وأمام ابناء هذا الاقليم من منتخبيها، والذين خانوا ثقة مواطنيها وساكنتهم وهم من حق، فيهم قول ” مطرب الحي لايشدي “.

بعد أربع عقود من الزمن على الإستقلال، قدم المغرب برنامج النموذج التنموي للاقاليم الجنوبية ،وذلك بغية الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لساكنة هذه الاقاليم، وتشاء الأقدار مرة اخرى ان تتموقع طانطان داخل خارطة جغرافية تنتمي لجهة كلميم وادنون ، هذه الجهة التي ستعرف فيما بعد بلوكاج تنموي حقيقي، على عكس باقي الجهات الجنوبية والتي قطعت اشواط كبرى في مسار الاوراش التنموية المفتوحة .

ليتأكد الجميع مرة أخرى أن ساكنة هذا الإقليم ومن خلالها الجهة بمنتخبيها الفادسين هم من أجنوا عليها بصراعاتهم السياسية ، من أجل تقسيم الثروة.

ويظل المواطن حبيس رحمة ساسة جعلوا من طانطان مقبرة حقيقة للصراعات السياسية وتفشي الفسادي الاداري والمالي والريع الانتخابي.

وامام هذا الوضع المأساوي الحقيقي والذي تعالت به اصوات ساكنة هذا المدشر مطالبت بالتغير نتساءل :
هل تصلح الدولة اليوم ما أفسده الدهر بهذه المدينة ؟

 

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!