أخبارالوطني

بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان حول معاناة أسر تلاميذ القطاع الخاص مع الدخول المدرسي للموسم الحالي

توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان، من خلال فروعه عبر التراب الوطني بتظلمات حول سلوكيات خطيرة، يقترفها أرباب مؤسسات قطاع التعليم الخاص وكذا بعض أصحاب المكتبات، في حق أسر التلاميذ، الذين يتابعون دراستهم في التعليم الخصوصي…
حيث من ناحية أولى، تعرف أسعار الكتب المدرسية، التي تفرضها المدارس الخصوصية على التلاميذ ارتفاعا صاروخيا في الأثمنة، كما تتعرض لعملية إخفاء واحتكار ممنهجة، حيث تتجاوز بسبب هذه التلاعبات أضعاف قيمة نظيرتها من الكتب في التعليم العمومي، كما تعمد بعض المدارس إلى توجيه أسر التلاميذ نحو مكتبات بعينها، مما يعد ضربا للتنافسية واستحكاما لأساليب السمسرة والابتزاز في عملية اقتناء الكتب المدرسية، وبالتالي تعريض الأسر إلى نهب أموالهم دون حسيب أو رقيب.
ومن ناحية ثانية، تعمد جل المدارس الخصوصية إلى فرض مبالغ خيالية، تتعلق برسوم التسجيل والتأمين والقسط الشهري على كل تلميذ، تتراوح بين 2000 ده إلى 5000 ده، مما يثقل كاهل الأسر المغربية، التي تجد نفسها أمام وضعية مالية صعبة، سرعان ما تتناسل معها مشاكل اجتماعية ونفسية هائلة، خاصة وأن معظم الأسر التي تتوجه إلى القطاع الخاص هي أسر متوسطة الحال، ذات دخل محدود، والادهى من ذلك، معاناة الأسر التي تتوفر على أبناء كثر.
وعلى إثر هذه التجاوزات الخطيرة، التي ترافق كل موسم دراسي، حيث ازدادت وتيرتها هذه السنة بشكل ملفت، يعلن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي :
• إن ما تتعرض له الأسر المغربية، التي اضطرت إلى توجيه أبناءها نحو القطاع الخاص قسرا، بعدما افتقدت المدرسة العمومية جودتها، تعسف وسلوك جائر، تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الحكومة المغربية، التي تركت أكثر من مليون تلميذ وتلميذة، أي ما ينهاز 20 بالمائة من التلاميذ المغاربة، تحت رحمة سماسرة وإقطاعيين، همهم الأساسي تحقيق الربح، حيث لم تكفيهم الإعفاءات الضريبية الضخمة، لينقضوا على جيوب المواطنين بطرق احتيالية مشينة…
• إن ارتفاع أثمنة الكتب المدرسية مؤامرة متعمدة من لدن كافة الأطراف المشاركة في السلسلة، في ظل غياب الرقابة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارها الوزارة الوصية على القطاع…
وعليه، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان :
• يستنكر هذا المنحى المتسم بالتسيب والفوضى في فرض رسوم وأثمنة باهضة على أسر تلاميذ قطاع التعليم الخصوصي
• يطالب السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بإيفاد لجان تفتيش عاجلة للوقوف على واقع حال المدارس الخصوصية، والتصدي لارتفاع الرسوم وارتفاع أثمنة الكتب المدرسية.
• يطالب الحكومة المغربية، بإحداث شرطة التعليم، مهمتها رصد كافة الخروقات التي يعرفها قطاع التعليم، بما في ذلك الارتفاع المهول في الرسوم والأقساط الشهرية الباهضة، ومختلف الاختلالات التي تعرفها المدارس الخصوصية، لاتخاذ المتعين في حينه، بدل ترك أباء وأمهات التلاميذ يعانون تحت وطأة اختلالات تحول حياتهم إلى جحيم.
حرر بالرباط بتاريخ 02 شتنبر 2018
المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!