أخبارالوطني

بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لأطفال الشوارع

بيان
بمناسبة اليوم العالمي لأطفال الشوارع

يحتفل العالم في الثاني عشر من شهر أبريل من كل سنة باليوم العالمي لأطفال الشوارع، وبهذه المناسبة،وعلى ضوء المعطيات الميدانية، التي عاينها المركز المغربي لحقوق الإنسان، من خلال مختلف فروعه عبر التراب الوطني، فإنه يعلن للرأي العام ما يلي :
ـ إن ظاهرة أطفال الشوارع ببلادنا تزداد بشكل مهول، كما ونوعا، ويتجسد ذلك في الآتي :
1. يشهد المغرب ولادة أكثر من 100 طفل يوميا بدون هوية الأب، ويعتبر نصفهم مشروع أطفال شوارع…
2. تشهد العديد من الأسر ظواهر تفكك عديدة، يمكن تقدير معدلها إلى أسرة جديدة من عشرة أسر في السنة، يذهب ضحيتها بالدرجة الأولى الأبناء، مما يتسبب في القذف بهم نحو الشوارع، بلا معيل، وأحيانا بلا مأوى…
3. يحرم أطفال الأسر المعوزة من مقومات التربية والرعاية السليمتين، في ظل منظومة تعليم عمومي مهترئة، ومشاكل اقتصادية جمة، مما ينجم عنه افتقاد الأطفال لشروط التحصيل المعرفي والتهذيب التربوي، الشيئ الذي يترتب عنه نزوح نحو ثلاث أطفال من عشرة إلى الشوارع، وممارسة الإدمان بكل أشكاله.
ـ إن أطفال الشوارع يشكلون المصدر الرئيسي لظاهرة الإجرام المتزايد ببلادنا، وتبني مواقف متطرفة، ويشكلون النسبة الأكبر من المتورطين في جرائم اعتراض سبيل المواطنين، وفي الفوضى التي تشهدها بعض الملتقيات الرياضية، وفي السقوط في أحضان الإرهاب، وكذا في ارتفاع نسبة حالات الانتحار في صفوف الشباب، وتعنيف وقتل الأصول.
ـ إن أطفال الشوارع أكثر عرضة للانتهاكات الواسعة لحقوقهم، ومصدر اعتداء ممنهج على كرامتهم، في ظل غياب شبه كلي لسياسة عمومية ناجعة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، التي تمس بمستقبل البلاد.
ـ إن الوضع الاقتصادي لغالبية الأسر المغربية، وضعف الوازع الأخلاقي والديني وورح المسؤولية لدى بعض أرباب الأسر، وتنصل الدولة المغربية من مسؤوليتها في هذا الاتجاه، عوامل رئيسية في تفاقم وازدياد ظاهرة أطفال الشوارع ببلادنا.
ـ إن القضاء المغربي للأسف الشديد، يساهم بشكل مباشر في تفكك العديد من الأسر المغربية، وفي زيادة ظاهرة أطفال الشوارع، بسبب اعتماده مقاربة المساطر القانونية المتشددة والمجردة، دون مراعاة للتداعيات الإنسانية المستقبلية لبعض القرارات على الأطفال، ودون الاكتراث لوضعهم أصلا.
وعليه، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان :
ـ يدق ناقوس الخطر إزاء الازدياد المضطرد لظاهرة أطفال الشوارع.
ـ يطالب الحكومة المغربية، بضرورة :
1. إعداد دراسة ميدانية دقيقة، لضبط ظاهرة أطفال الشوارع بشكل دقيق.
2. وضع سياسة عمومية ديمقراطية وفاعلة، من شأنها الحد من ظاهرة أطفال الشوارع، وتأمين ظروف ملائمة لحماية الأطفال ضحية السقوط في براثن التشرد والضياع، لكون الخاسر الأكبر والمتضرر الأخطر هو المجتمع برمته.
3. كما يطالبها بتوجيه جهودها من أجل حماية الأسر، المهددة بالتفكك، ودعم الأسر التي تفتقد إلى المعيل، وتنمية مهارات التربية لدى الفئات المعوزة، وتشجيع المشاريع الاقتصادية الصغرى لديهم، باعتباره منفذ وقائي للأطفال.
ـ كما يدعو فعاليات المحتمع المدني، إلى تكثيف جهودها من أجل بلورة مشاريع ومبادرات عملية، لإنقاذ الأطفال من الشوارع، وتنسيق جهودها مع المؤسسات الحكومية بهذا الشأن.
وحرر بالرباط بتاريخ 12 أبريل 2017-
المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان

 

CMDH - بيان حول أطفال الشوارع بالمغرب

[ad id=”11462″]

مقالات ذات صلة