أخبارأخبار الطانطانحوادث

بيان المركز المغربي اثر وفاة مواطن من ازيلال بعد إضرابه عن الطعام ل 90 يوما بالسجن

  • بيان المركز المغربي اثر وفاة مواطن من ازيلال بعد إضرابه عن الطعام ل 90 يوما بالسجن بسبب الظلم والقهر القضائي
  • انتقل إلى الرفيق الأعلى المواطن الغازي خلادة، وذلك بتاريخ 02 غشت 2017، بعد نقله من السجن المحلي ببني ملال إلى المستشفى الجهوي لبني ملال، إثر قضائه لحوالي 90 يوما (منذ 25/04/2017) من الإضراب عن الطعام، حسب ما صرحت به عائلة الفقيد، وذلك بعد متابعته والزج به في السجن، بتهمة تؤكد عائلته أنها مجرد تلفيق و مؤامرة.
    حيث تعود القضية إلى سنة 2016، حين تمت متابعته قضائيا، من طرف أحد الأعيان النافذين، بدوار آيت شيكر بدائرة واويزغت بإقليم أزيلال، وذلك بافتعال ملف، بعد قيام هذا النافذ بالترامى على ممر طرقي كانت تستعمله عائلة الفقيد، للوصول إلى منزلها، منذ سبعينيات القرن الماضي، ليظهر هذا النافذ، وبحماية من وجوه في السلطة، وادعاء امتلاكه للممر، لتبدأ مطاردة العائلة ومنعها من استعمال الممر، ويتم تلفيق تهمة مفبركة للفقيد، حيث تمت متابعته قضائيا واعتقاله، لا لشيء إلا لكونه دافع عن حقه في الولوج إلى منزل العائلة، احيث لا يمكن ذلك إلا عبر الممر الطرقي المذكور.
    وفي ظل إصرار المسؤولين القضائيين بابتدائية أزيلال، على معاقبة الراحل بالاعتقال والحرمان من الحق في الحرية، خاض المواطن المسمى قيد حياته خلادة الغازي، ومعه أفراد من العائلة اعتصاما مفتوحا بعين المكان لسبعة شهور، تخللته إضرابات عن الطعام، دام بعضها 21 يوما، ليُنقل على استعجال إلى المركز الصحي لواويزغت، من أجل تلقي الاسعافات.
    ورغم ذلك، لم تأبه السلطات القضائية، بذات المحكمة، بتظلماته المتكررة، كما لم تفلح جميع الشكايات التي تم رفعها إلى كل من السيد وكيل الملك، والسيد عامل عمالة أزيلال، بل وكذلك السيد وزير العدل، لوضع حد لهذا التعسف والحكرة، ، بل الأدهى من ذلك، وأثناء خوضه لاضراب عن الطعام، أمر وكيل الملك بابتدائية أزيلال باعتقاله لمدة أسبوع بدون أية تهمة، حسب تصريحات عائلة الفقيد، ثم تجدد اعتقاله مرة أخرى يوم 25/04/2017، وإحالته في نفس اليوم إلى السجن المحلي لبني ملال، حيث شرع في إضراب مفتوح عن الطعام.
    ولم يقف تعسف السيد وكيل الملك بابتدائية أزيلال عند هذا الحد، بل أمر باعتقال شقيقه الغازي، حسن خلادة، وذلك يوم 19/05/2017، ليتم الحكم عليه بسنة سجنية نافذة يوم الثلاثاء 01/08/2017.
  • وبناء عليه، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان يعلن للراي الوطني ما يلي :

    ينعي الفقيد، المسمى قيد حياته الغازي خلادة إلى أسرته الكبيرة والصغيرة، ويعتبره شهيد الظلم والحكرة بإسم القانون.
    يعتبر موت المواطن الغازي خلادة، تحت تأثير الإضراب عن الطعام، مسؤولية مباشرة لكل من السيد كيل الملك بابتدائية أزيلا، والسيد مجير سحن بني ملال، لتعاملهم غير الإنساني، والحاط من الكرامة ومن القيمة الإنسانية للفقيد، وباستهتار خطير إزاء تظلماته و مطالبه البسيطة، والامعان في عدم إنصافه، علما أن القضية كان حري بالمسؤولين القضائيين أخطها من كل جوانبها، القانونية والإنسانية والاجتماعية، بغية تحقيق مقومات المحامة العادلة.
    يعتبر عدم الاكتراث للحالة الصحية التي بلغها المعتقل المضرب عن الطعام الغازي خلادة، جريمة غير مباشرة للقتل، واحتقار لقيمة روح المواطن، وجبت محاسبة المتورطين فيها، وترتيب الجزاءات اللازمة في حقهم.
    يدق ناقوس الخطر إزاء انتشار ثقافة عدم الاكتراث لأرواح المواطنين، في دهاليز المؤسسات الأمنية والسجنية، بادعاء تطبيق القانون، والذي أقرته البشرية صونا للحقوق، وليس العبث بها، ويدعو إلى اجتثاث العقليات الفاسدة، المفتقدة إلى الروح الإنسانية، من الإشراف على المؤسسات، لكونها تشتغل بمنطق مكيافيلي فاسد وسادي، وتشكل خطرا على الدولة وعلى المجتمع بوجودها في مواقع المسؤولية، ويعتبر ذلك مصدر الكوارث الاجتماعية، التي تنخر الشعب المغربي قاطبة.
    يطالب باعادة النظر في طريقة مراقبة تطبيق القوانين المنظمة للسجون ، وعدم ترك قرار الإحالة على الاعتقال الاحتياطي بيد مسؤول قضائي واحد، وتفعيل قانون العقوبات البديلة كحل مؤقت لما يقع من مآسي داخل الاسوار المغلق للسجون .

    وحرر بالرباط بتاريخ 04 غشت 2017
    المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان
    بتنسيق مع مندوبي جهة بني ملال خنيفرة

مقالات ذات صلة