أخبارمقالات

اشبيهنا: لم تعد تهمنا براءته من عدمه

بقلم: اشبيهنا ماءالعينين

المتتبع للتهم الموجهة لتوفيق بوعشرين مدير جريدة أخبار اليوم وموقع اليوم 24 .اللذان تميزا بخط تحريري اكسبهما متابعة واسعة ومصداقية يعترف بها منهم على نقيض خطه قبل متابعيه.
طريقة اعتقاله. وبلاغات النيابة العامة لاحقا ثم انطلاق أولى جلسات محاكمته أول أمس الثامن من مارس الجاري وسط مشادات بين دفاعه ودفاع الضحايا المحتملين ومشاهد خروقات قانونية بدت وكأنها متعمدة كعدم الاستماع للشهود وغياب المشتكيات .
وبعيدا عن التفاصيل التي اسهب الإعلام في تناولها سواء المجيش منه وغيره المحتشم أو المتوجس من مصير كمصير توفيق بوعشرين.
الواقع أن اعتقال بوعشرين حقق هدفه بغض النظر عن كونه مذنبا أم لا؟!!!!
من له مصلحة في إسكات بوعشرين؟
الأكيد انه كان سيطرح أسئلة مقلقة حول:
_ كواليس حكم محكمة العدل الأوربية وتداعياته.
_ ثروة اخنوش المتزايدة والتي يقابلها ارتفاع مديونية المغرب بشكل مخيف.
ذلك على سبيل المثال لا الحصر.
بوعشرين لن يكتب عن حزب الأحرار في هذه المرحلة وهو المطلوب.
الحزب الذي لن يغفر له تذكيره وتذكيرنا معه بتفاصيل لبلوكاج حتى بعد تجاوزه شكلا .
ذنب بوعشرين أنه رفض الالتفاف على مكتسبات دستور 2011.
ذلك الالتفاف الذي مر بسلاسة فقط لأن الجميع يعلم أن لاجدوى من تصديق كذبة الخلفية الشعبية.
فلا مرجعية شعبية لكل مكونات المشهد السياسي. فقوى التحكم على رأي بن كيران هي القوة الأولى سياسيا واقتصاديا واعلاميا لا حاجة لها بصناديق ولا مجالس.
وبوعشرين كان يذكرهم إلى أن ألح في التذكير والاكيد أن قلمه غير مطلوب في القادم من الأيام.لذلك عليه اخذ قسط من الراحة داخل زنزانته مذنبا كان أم بريئا.
وإن ثبتت براءته لاحقا فسيكون ذلك انتصار لقضاء مستقل ولمحاكمة عادلة. إلا أن ذلك سيأخذ بعض الوقت.
وهو هدف ( ربح الوقت ) لمن وقف وراء اعتقاله بتلك الطريقة المشينة.

مقالات ذات صلة